أنشطة وأخبار

لمحة عن التعاون المغربي العثماني في مواجهة الإمبريالية

تاريخ النشر : 24/07/2018

عدد المشاهدات : 316


العلاقة المغربية العثمانية 1

لمحة عن التعاون المغربي العثماني في مواجهة الإمبريالية

 

بقلم: حماد القباج

 

توفي السلطان العثماني سليمان القانوني عام 1566م والدولة العثمانية في إبان مجدها وأوج عظمتها؛ وكانت ممالكها تحد شرقا بالحدود الهندية وغربا بالمحيط الأطلنطي، وكانت أوروبا ترهب سطوته وتخشى قوته.

فخلفه من بعده ملوك لم يتعقبوا خطواته ولم ينهجوا منهجه، لا سيما وقد تألبت عليها الدول الأوروبية واختلفت عليها الفتن الداخلية؛ فبدأت في الانحطاط وانسلخت منها أجزاء كثيرة، وكانت أحيانا تنحط.

إلى أن تولى الخلافة  السلطان سليم الثالث سنة 1789 م والبلاد في اختلال، والأحكام في ضعف والانكشارية قابضون على زمام الأمور يولون من شاؤوا من السلاطين ويخلعون من شاؤوا، ويقتلون من لم يسر وفق أهوائهم وأغراضهم، والبلاد في فوضى كادت تمزق شملها.

فهاجه حب الإصلاح وصرح بميله إلى تنظيم الجند على النمط الحديث وتسليحهم بالأسلحة الحديثة الاختراع.

فلم يوافق ذلك الانكشارية؛ فبطشوا به فمات والإصلاح في مهده[1].

وقد استمرت محاولات الإصلاح والنهضة على يد خلفاء الدولة؛ وأبرزهم: السلطان عبد الحميد الثاني (المتوفى عام  1918 م) والذي يمكن اعتباره آخر أقوى سلاطين الدولة العثمانية؛ بسبب صموده أكثر من 30 سنة في وجه مخططات الدول الغربية لإسقاط الخلافة، ومجهوداته الكبيرة للنهوض بالدولة وتدارك ضعفها، وقد تولى الحكم من سنة 1876 إلى سنة 1908.

أما في المغرب؛ فبإمكان الباحث في التاريخ المغربي أن يلاحظ بأن فترة حكم السلطان العلوي محمد الثالث (المتوفى عام 1790م)؛كانت حافلة بمجهودات هامة في سبيل النهضة والإصلاح الذي كان ضروريا لإنقاذ البلد من التردي إلى أوحال الضعف والانحطاط المؤذن بانتهاك السيادة الوطنية؛ وقد تولى الحكم من سنة 1757 لغاية عام 1790.

ويمكن اعتبار هذا السلطان آخر أقوى سلاطين الدولة المغربية قبل دخولها في مرحلة الضعف أمام الأطماع الأجنبية والتدخل الأجنبي ..

وقد تتبعت هذه المعطيات وأبرزتها في كتابي: “بوادر النهضة المغربية منذ القرن الثامن عشر“.

وأقتصر في هذه المقالة على الإشارة إلى لمحة عن جهود الدولتين المغربية والعثمانية التركية؛ للتعاون في مواجهة الخطر المحدق بسبب توجه الدول الإمبريالية نحو انتهاك سيادة الدولتين ..

توفي السلطان محمد الثالث سنة 1790 والدولة المغربية في أوج سيادتها؛ وقد تميز هذا السلطان بنجاحه الكبير في السياسة الخارجية؛ نجاحا جعله يتمتع بصيت ومنزلة رفيعة عند الدول، حتى أنه كان يخاطب الأتراك مخاطبة الأكفاء، ويخاطبونه مخاطبة السادة كما قال المؤرخون[2].

وقد وصفه الناصري في تاريخه بقوله: “وكانت له هيبة عظيمة في مشوره وموكبه يتحدث الناس بها، وهابته ملوك الفرنج وطواغيتهم، ووفدت عليه رسلهم بالهدايا والتحف، يطلبون مسالمته في البحر.

بلغ ذلك رحمه الله بسياسته وعلو همته حتى عمت مسالمته أجناس النصارى كلهم إلا (المسكوب) فإنه لم يسالمه لمحاربته للسلطان العثماني، ولقد وجه رسله وهديته إلى طنجة فردها السلطان رحمه الله وأبى من مسالمته[3].

ومن نجاحه في سياسته الخارجية أنه كان ردءا وظهيرا للخلافة العثمانية؛ يقول الفيلالي:

فبعد بعد الصيت وتدبير شؤون الدولة بقوة وحزم تُزيّنهما الشجاعة ويركز لهما ما في قلوب الآخرين من هيبة وسلطان زمن محمد بن عبد الله، والذي طلب منه آل عثمان بالأمس القريب، وعلى لسان سلطانهم عبد الحميد بن أحمد بواسطة السفير أبو القاسم الزياني قرضا بمبلغ مائتي ألف ريال وهم في حرب مع الروس، أجابهم السفير وقبل مراجعة صاحبه: “يعطيكم مليونين هبة...”.

وفعلا أرسلها السلطان في شكل سبائك عن طريق السفير وحراسة كل من ملكي إسبانيا وفرنسا، حتى يشعرهما أن الإسلام واحد، أهله وأرضه، وأن أموال المسلمين حيث كانت فهي قاسم مشترك بين الجميع، وهذه نادرة من نوادر التاريخ السياسي في المغرب.

وفي بيان نموذج آخر لدعم محمد الثالث للدولة العثمانية؛ يقول الضُعَيّف الرباطي: “ثم إن السلطان نصره الله سمع بجور النصارى على السلطان عبد الحميد العثماني[4] أيده الله، فأراد إعانته على الروم فأمر الحاج المكي على أن يرجع ويتهيأ ليأتي بالسفن هدية من السلطان أيده الله للعثماني، وأن يقف على السفن بالعرائش، وصار يمد العثماني بالبارود وملح البارود نحو الأربعة آلاف قنطار بارود، ومثلها ملحا لطنجة ومثلها تسير للعثماني[5] أيده الله“اهـ[6].

ومما يؤكد عمق العلاقة بين الدولتين؛ أن ولاة الجزائر كانوا كثيرا ما يثيرون السلطان محمد الثالث بتصرفاتهم غير الودية؛ فلا يزيد على أن يشكوهم إلى الخليفة العثماني الذي كان يكبح من جماحهم ويأمرهم أن يعاملوا السلطان بما يعاملونه به هو من التعظيم والاحترام[7].

لكن بعد هذا العهد المحمدي؛ دخل المغرب مرحلة الضعف؛ وتعاظم تدخل الإمبريالية الفرنسية وغيرها في شؤونه السياسية؛ ومنها: علاقاته الخارجية؛ مما حذا بالسلطان عبد الحميد الثاني إلى مراسلة السلطان الحسن الأول (ت 1894)؛ بواسطة شيخ الإسلام العثماني لتذكيره بواجب الوحدة الإسلامية وضرورة التعاون لمواجهة أطماع الإمبريالية؛

قال مؤرخ الدولة العلوية عبد الرحمن ابن زيدان العلوي:

“في سنة أربع وتسعين ومئتين وألف ورد على الوزير موسى بن أحمد كتاب سياسي من شيخ الإسلام بتركيا والمفتي بها، وجهه مع سيدي إبراهيم السنوسي هذا نصه:

“أما بعد إهداء السلام المقرون بالتكريم والتبجيل، والتحية المحفوفة بالتجليل، فالذي أعلم به الوزير الأعظم، والمشير الأفخم، صاحب السيف والقلم، المشهور بالرأي الأتم، الذي طرز بساط السلطنة المغربية بطراز تدابيره المصيبة، وأظهر عن عدل مولاه بحسن سيرته الخالصة عن كل معيبة، أعني به حضرة السيد موسى نجل المرحوم السيد أحمد، وفقه الله تعالى إلى ما يكون موجبا في الدارين لأن يحمد؛ هو أنه من المفهوم بديهة لدى كل ذي رأي صحيح، ومن المعلوم ضرورة بحيث لا يحتاج إلى نظر في التوضيح، أن مدار قوة الأمة المحمدية، وصولتها على سائر الملل الردية، إنما هو اتحاد جميع أفرادها الموجودة في كرة الأرض، وتشابك الأيدي منها بالقبض، ولاسيما عند تعاضد المشركين، وقوة أعداء الدين، كما نشاهد وتسمعونه مما لهم في هذا الزمان من الصولة الباهرة، والجولة والشدة القاهرة، المؤدية بحسب المآل إلى الفتك بجميع ما للأمة المحمدية من الأفراد، وإن كانوا في أقصى البلاد.

فبناء على هذا قد تجاسرت على الاستيذان من الولي العارف بالله، والمتوجه بكله إلى طاعة مولاه، السلطان الأعظم، والخاقان الأجل المحترم، وارث الخلافة الكبرى عن آبائه الخلفاء بالاستحقاق، أمير المؤمنين بالاتفاق، مولانا وإمامنا إمام المسلمين السلطان عبد الحميد خان ابن المرحوم المبرور الغازي السلطان عبد المجيد خان، نصره الرحمن، وأيد جنوده وحزبه أينما كان، آمين؛

بتحريري إلى حضرتكم ما يورث التواصل بيننا وبينكم، ويقتضي الاتحاد الحقيقي معكم، كما كان التواصل بين جد سلطاننا المشار إليه بالقلم والبنان، وبين والد سلطانكم الشريف المعظم الشان، اقتداء بجانبه العالي، الذي هو عن شوائب النقص الخالي، من حيث الرسل مالكة الوداد، إلى سلطانكم المعظم الموجبة الاتحاد.

هذا والمأمول من شيمكم الدينية، وغيرتكم المقرونة بصلابة الحمية، بعد وصول ألوية الإخلاص، ومالكة المحبة والاختصاص، أن تعرضوا مضمونها إلى أسكفة السلطان الشريف المعظم، صاحب المفاخر الهاشمية والشرف المكرم، من ورث المجد والسلطنة والمعالي عن آبائه السلاطين العظام، وحاز علو الشأن والمقام، سلطان الممالك المغربية، صانها الله تعالى عن كل مصيبة وبلية، سيدنا السلطان حسن، وفقه الله تعالى إلى كل أمر حسن، وأدام سلطنته وخلد ملكه آمين.

وعليكم السلام في المبدأ والختام.

في غرة شهر ربيع الأول الأنور، سنة أربع وتسعين ومئتين وألف 1294.

شيخ الإسلام ومفتي الأنام، بممالك الدولة العالية العثمانية، حميت عن الآفات والبلية، السيد حسن خير الله، عفا عنه مولاه”اهـ.

وقد أجابه السلطان الحسن الأول (كان سلطانا علويا للمغرب من سنة 1873 حتى سنة 1894)؛ برسالة جاء فيها:

“.. ونهدي أزكى تحية سنية، تملأ سوق الآذان نفحاتها المسكية الندية، وتبث في الوجود أرواحها الخزامية الرندية، لتلك السدة العلية الشريفة، والحضرة الإمامية المنيفة، حضرة أخينا في الله الخاقان المظفر الهمام، المتوكل على الله المجاهد في سبيل الله المقدم بالجد والاجتهاد على ملوك الأنام، حامي حمى بيضة الإسلام والضارب دونها بيض الطلا وسود السهام، وارث كرسي الخلافة العظمى عن آبائه الكرام أعلام الأعلام.

بدور سماء كلما انقض كوكب   …     بدا قمر تأتي إليه الكواكب

حائز منصبها بالفرض والتعصيب، والضارب بين ملوكها العظام بالسهم المصيب، واسطة العقد ودرة التيجان، ونتيجة مجد آل عثمان، المشيرة جميع الأكوان إلى مفاخرهم بالأكف والبنان، البينات آيات فتحهم في كل زمان، أخينا السلطان المعظم المفخم عبد الحميد خان، ابن المقدس المنعم عبد المجيد خان، سلطان الممالك العثمانية، المؤيد بالفتوحات الربانية، حباه الله النصر المؤزر المتين، وفتح له في أعداء دينه الفتح المبين.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أما بعد فإنا نحمد إليكم الله الذي وسعت الكائنات نعمته، وشملهم فضله ورحمته، ونسأله لنا ولكم مزيد العناية والتأييد، والحفظ واللطف مع التأبيد، وأن ينصر بكم دينه المحمدي القويم، ويهدي سيرتكم الحسنى إلى صراط مستقيم، ويجعل الظفر مصحوبا مع أعلامكم، وأعناق مناوئيكم خاضعة تحت أقدامكم، حتى لا تبقى فضيلة إلا أحرزتموها، ولا مكرمة إلى حزتموها، ولا مفخرة للإسلام إلا أظهرتموها للوجود وأبرزتموها.

وقد وصل -واصل الله سعودكم، وأدام في مراقي العز صعودكم-؛ مسطوركم البهي المعرب عما تضمنه الفؤاد، من خالص المحبة وكريم الوداد، المحيي بحسن مقاصده لما سلف بين الآباء الكرام والأجداد، الحاث على ما دعت إليه السنة المصطفية من الألفة وكمال الاتحاد، متضمنا لما شرح الصدور، وأقر الأعين في الورود والصدور، وأبهج الإسلام وأهله، وأذهب عنكم كرب الحزن ومحله، جلوسكم على كرسي الخلافة العظمى، وحيازتكم بمنة الله منصب الإمامة الأسمى، إرث أسلافكم الخلفاء الكرام الرفيع المقدار، الحائزين في الذب عن الدين كمال الاعتبار، المضيئين بفتوحاتهم الجليلة غياهب الأيام، الكائنين غرة منيرة في جبين الإسلام، ولعمري لقد استردت عواديها، وأعطى القوس باريها، وبلغت الرياسة الشريفة حلها، ما أحسن الأشياء على محلها.

وإذا سخر الإله أناسا         …             لسعيد فإنهم سعداء

فهنيئا للدين والدنيا بكم، وبشرى لكم ما خولتم من ربكم، جعل الله ملككم مقرونا بالطالع السعيد، والفتح المديد، والنصر الذي هو لطوائف الشرك مبيد، وأدام نعمته عليكم، وهدى بكم وهدى إليكم، وجعلكم من الخلفاء الراشدين، الذين ادخرهم لتجديد الدين آمين.

هذا وإن من شيمكم الكريمة الواضحة، وعلامات سعادتكم اللائحة؛ سبقيتكم إلى البحث على تجديد عهود الأسلاف الكرام، وإحياء مودة الأجداد العظام، وتصحيح الأنباء، بتوارث محبة الآباء للأبناء، والدعاية إلى الألفة والتشابك على قهر الأعداء، وعلاج دائهم قبل الإعداء، وتلك سجية يختص بها الماجد الأحزم، وشنشنة أعرفها من أخزم، وما زالت تلك المأثرة تختلج الصدر، وتتردد بين السحر والنحر، وتوالي الأيام يدني من أهلها ما تقصى، ومواعدها تلين ثم تستعصى، حتى أتاح الله لكم أمرها، وأطلع من سماء فضلكم بدرها، وخصكم بآلائها، وملككم زمام ولائها، ولكم في ذلك مزيد التقدم والإقدام، وما على من بذل ما في وسعه من ملام.

فأما ما شرحتم من تمالئ أهل الإشراك، ونصبهم للمسلمين الغوائل والأشراك، ودعوتم إليه من الاتحاد على دفاعه والاشتباك؛ فما خلت ضمائرنا بحول الله من تلك النية، والتناصر في ذات الله عندنا غاية الأمنية، والسعي في جمع الكلمة متعين على جميع أهل التوحيد، والدعاء إليه من خصال الموفق الرشيد، وما نصر الله منا ومنكم ببعيد، والله المسؤول جل وعلا أن يحفظ الدين الحنيفي بكريم هذه العصابة، ويؤيدها بالنصر والفتح والتأييد والإصابة، بجاه سيد الأنام، ومسك الختام، ولبنة التمام، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام”[8].

تكشف هاتان الرسالتان عمق العلاقة بين الدولة العثمانية والدولة العلوية في المغرب، كما تبرز حجم الاحترام بين سلطاني الدولتين، ووعيهما الكامل بحجم الخطر الإمبريالي وضرورة مواجهته بالتعاون والاتحاد.

غير أن هذه الإرادة المتبادلة لم تمنع سقوط الدولتين في يد الأطماع الأجنبية؛ بسبب استفحال مستوى التخلف والضعف والتفكك، في مقابل تفوق العدو؛ فعُزِل السلطان عبد الحميد عام 1908، وهو العام الذي ارتكبت فيه فرنسا جرائم في غزوها للدار البيضاء، وفرضت فرنسا الحماية على المغرب عام 1912.

[1] انظر كتاب: “تاريخ الدولة العلية العثمانية” للأستاذ محمد فريد بك المحامي.

[2] الحلل البهية (2/21).

[3] الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى (ج 8 ص 70-71).

[4]  المقصود هنا عبد الحميد الأول ابن أحمد الثالث، وليس هو الثاني ابن عبد المجيد.

تولى بعد أخيه سنة 1187/1774 وبدأ حكمه بمعاهدة “كوجوكه فيزجي” التي فقدت تركيا بمقتضاها آروف والقرم، ومنحت حق حماية الرعايا المسيحيين بتركيا وجميع أراضيها في تعيين والي الافلاق والبغدان (رومانيا) كما كان لهذه المعاهدة أثرها السيء بحيث أكرهت النمسا عبد الحميد على النزول لها عن ولاية “بوكوفينا” 1775م، توفي عبد الحميد سنة 1203هـ/1789م. محمد فريد بك: تاريخ الدولة العلية العثمانية تحقيق د. إحسان حقي ص.341.

[5] عبد الحميد الأول.

[6] تاريخ الضعيف الرباطي (ج.1/ص.348).

[7] ذكريات مشاهير رجال المغرب (ج. 3/ ص. 1531ـ1532). وأشك في صحة ما ذكره (جورج هوست) في كتابه “تاريخ الإمبراطور”؛ من أن السلطان وصف الجزائريين باللصوص والمخلوقات الشريرة.

[8]  العلائق السياسية للدولة العلوية (ص 154 إلى 159)؛ تأليف: عبد الرحمن ابن زيدان العلوي؛ تقديم وتحقيق: عبد اللطيف الشاذلي؛ المطبعة الملكية الرباط 1420هـ – 1999 م.

وسوم :

مواد ذات صلة

العلمانية في تركيا بين الجمهورية الأولى والثانية

تاريخ النشر : 30/07/2018

عدد المشاهدات : 318

لماذا سيتفوق أردوغان على الغرب؟

تاريخ النشر : 28/06/2018

عدد المشاهدات : 127

ماذا يعني فوز أردوغان للأمة الإسلامية؟

تاريخ النشر : 26/06/2018

عدد المشاهدات : 502

استبداد أردوغان

تاريخ النشر : 25/06/2018

عدد المشاهدات : 87

'