أنشطة وأخبار

بعد مرور 100 عام على وفاة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني

تاريخ النشر : 12/02/2018

عدد المشاهدات : 144


بعد مرور 100 عام على وفاة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني رحمه الله تعالى ..

 

أرجو أن يكون الخاطئون من العرب والأتراك قد أدركوا فداحة خطئهم لما عادوا الخلافة العثمانية وما كانت توفر من أرضية لوحدة قوية ناضل من أجلها عبد الحميد .. لكنه اصطدم بالغباء السياسي المغلف بالنعرات القومية والعرقية والطائفية ..
غباء جعل كثيرا من العرب يعادونه ويمالئون عليه بريطانيا وأمريكا الذين دفعتهما الصهيونية للتحالف مع كل الدول لإسقاط خلافة عبد الحميد الذي قاوم مقاومة يستحق عليها التحية والتقدير .. مقاومة استمرت 30 سنة أمام أعتى القوى العالمية المعلنة للحرب والمخفية لها .. واستطاع بدهائه أن يستعمل الورقة الألمانية والاستفادة منها إلى أقصى الحدود .. وقد كان تحالفه مع ألمانيا أخف الضررين بالنسبة لوضعية الخلافة ..
العرب والترك وغيرهم من الذين تحالفوا ضده مع الغرب يَرَوْن النتيجة اليوم: شرقا أوسط ممزقا ضعيفا متآكلا ينخره التخلف والتحارب والمواقف السياسية الخرقاء ..
ولنعتبر بما حصل بعد سقوط الخلافة؛ من مآسي في فلسطين والبوسنة وأفغانستان والعراق ومصر وسويا ..
الزعيم البوسني علي عزت بيغوفيتش يقول: “لم يحل بمنطقتنا من الظلم والتمزق ما حل بها إلا بعد سقوط الخلافة ووقوعها في يد روسيا”.
وانظروا إلى حال العراق الذي عادى بعض زعماء عشائره الخلافة وتحالفوا مع بريطانيا عليها ..
وانظروا إلى حال السعودية واليمن اللتين تهويان الآن بشكل مخيف .. نشاهده ونستحضر التوظيف البريطاني للسعودية ودول الخليج ضد الخلافة ..
أما تركيا فالجميع يعلم كيف عبث العسكر العميل للغرب بهويتها الإسلامية واقتصادها ..
أما مصر فلا زال العسكر يعبث بكرامتها وقوتها السياسية والاستراتيجية ومواردها الاقتصادية لمصلحة دولة بني إسرائيل ..
أما فلسطين والقدس فهو العنوان الذي لا يحتاج لشرح ..
ولا ننس ما فعله الاستعمار بشمال إفريقيا ..
فهل يوجد عاقل يفضّل كل هذه المآلات المأساوية على ما يسمى (ديكتاتورية عبد الحميد)؟!
نعم .. كانت للدولة العثمانية انزلاقات .. ووقع عبد الحميد في أخطاء ..لكن ذلك كله لا يسوغ التحالف مع الدول الاستعمارية الإرهابية ضدها .. ولا يبرر أبدا تمزيق الوحدة الإسلامية بمزاعم بليدة ادعاها قوميون وعنصريون وطائفيون أجاد اللعب ببلادتهم دهاة الاستعمار ..
رحم الله عبد الحميد .. وحفظ خليفته أردوغان ..

وسوم :

مواد ذات صلة

من خدعة القرن إلى صفقة القرن

تاريخ النشر : 12/11/2018

عدد المشاهدات : 164

السياسة البريطانية الأمريكية للدولة السعودية

تاريخ النشر : 7/10/2018

عدد المشاهدات : 282

السلطان محمد الثالث وسياسة فك الأسرى

تاريخ النشر : 17/09/2018

عدد المشاهدات : 202

رسالة الخطابي إلى بلعربي العلوي

تاريخ النشر : 9/09/2018

عدد المشاهدات : 1083

حصار السلطان محمد الثالث لمليلية وخيانة داي الجزائر

تاريخ النشر : 23/08/2018

عدد المشاهدات : 419

'