أنشطة وأخبار

بيان حزب الاستقلال ردا على فرنسة التعليم

تاريخ النشر : 28/07/2019

عدد المشاهدات : 205


بيان حزب الاستقلال ردا على بنهيمة

والذي اعتبر فيه فرنسة التعليم خيانة للحركة الوطنية

قال الأستاذ أبو بكر القادري:

“جاء في الندوة التي كان عقدها الدكتور ابن هيمة سنة 1966 حينما كان وزيرا للتعليم أن الاتفاق على مبدأ شيء، وتطبيقه شيء آخر، ولذلك فإنه من المستحيل على المغرب أن يجد (ما يحتاج إليه من أطر وطنية يمكنها أن تدرس المواد العلمية بلغة الضاد)[1].

وهكذا بجرة قلم، أراد أن ييئس الأمة المغربية من تحقيق هدف من أهدافها الأساسية في الحياة الوطنية: تعريب التعليم.

الأمر الذي دعا كل القوى الوطنية الممثلة للشعب المغربي أن ترفض البرنامج الذي وضعه الدكتور ابن هيمة؛ لأنه أراد من جملة ما أراد أن تبقى المدرسة المغربية ملزمة باستعمال اللغة الفرنسية في دراستها العلمية، ولربما إلى الأبد.

ولأنه ينقض كل القرارات والمبادئ التي أقرها وناضل في سبيلها الشعب المغربي، ومن جملتها تلقين كل المواد الدراسية باللغة العربية التي هي اللغة الرسمية للبلاد حسبما أكد ذلك الدستور المغربي.

وفي البيان الذي أذاعه حزب الاستقلال ردا على الدكتور ابن هيمة، ورد ما يلي:

“إن حزب الاستقلال بما له من مسؤولية في توجيه الأمة، وإخلاصا منه للفكرة الوطنية التي تحملها منذ البداية الحركة الوطنية، وتعبيرا عن الرأي العام الوطني للجماهير المنضوية تحت لوائه: جماهير الآباء والطلبة والعمال والمثقفين والصناع والتجار والفلاحين، يعلن: الرفض المطلق لكل الأسس التي قام عليها المذهب التعليمي الذي أعلنه السيد وزير التربية الوطنية في ندوته الصحفية، ويعلل حزب الاستقلال هذا الرفض بالأسباب الآتية:

1- الشيء الطبيعي في المغرب، كما هو في كل بلد حر مستقل ذي كيان وطني، أن يكون تعليمه القومي وطنيا معمما وبلغته القومية.

2- المذهب التعليمي الذي أعلنه وزير التربية، من شأنه أن يقضي على كيان البلاد وعلى وحدتها بالقضاء على وحدتها الثقافية المبنية على اللغة القومية: لغة القرآن.

3- اقترن كفاح الشعب في سبيل استرجاع سيادته واستقلاله؛ بالكفاح في سبيل تكوين مدرسة قومية: عربية اللغة، موحدة البرنامج، مغربية الأطر، ولذلك ليس في وسع حزب الاستقلال، والجماهير التي كافحت في سبيل هذه المبادئ تحت لوائه، أن يخون هذه الرسالة الوطنية، وأن يوافق على مذهب يتناقض مع الأهداف الرئيسية المغربية”.

 

المرجع:

أبو بكر القادري؛ كتاب “قصة النهضة: سجل كفاح الحركة الوطنية المغربية من أجل مدرسة وطنية عربية إسلامية”؛ (ص: 277)؛ مطبعة النجاح الجديدة (1984).

 

[1]  الندوة التي عقدها بتاريخ 6 أبريل 1966.

وسوم :

مواد ذات صلة

'